التفتازاني

60

كتاب المطول

لخروجه بقوله لضرب من التأول ولا بطلان عكسه بما ذكر لأن المراد بخلاف ما عند العقل خلاف ما في نفس الامر لان معنى ما عند العقل ما يقتضيه العقل ويرتضيه لا ما يحضر عنده ويرتسم فيه ونحو كسا الخليفة الكعبة خلاف ما في نفس الامر فأشار ههنا إلى أن التأول لا يختص باخراج الأقوال الكاذبة كما يتوهم من المفتاح بل يخرج نحو قول الجاهل أيضا فلا يبطل طرد تعريفنا بنحو قول الجاهل * ولقائل ان يقول إن مفهوم قولنا ما عند العقل ما حصل عنده وثبت وهذا أعم مما في نفس الامر لامكان تصور الكواذب فلا يجوز التعبير به عنه وحينئذ يندفع الاعتراض الأول أيضا إذ لا امتناع في ان يشتمل التعريف على قيدين ينفرد كل منهما بفائدة خاصة مع اشتراكهما في فائدة أخرى يكون حصولها من أحدهما قصدا ومن الآخر ضمنا ولا يكون هذا تكرارا فاخراج نحو قول الجاهل يمكن ان يسند إلى كل من قوله عند المتكلم وبضرب من التأول لكن اسناده إلى الأول أولى لأنه السابق في الذكر والمقصود بالثاني اخراج الكواذب وعلى هذا كان الأنسب ان يقول ليخرج نحو قول الجاهل مكان قوله لئلا يمتنع طرده لكن المناقشة في العبارة بعد وضوح المقصود